الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيتساءل كثير من الإخوة عن السبب في عدم إضافة الشركات التي أعلنت عن
التخلص من استثماراتها المحرمة إلى قائمة الشركات المنتقاة، وإيضاحاً لذلك
ننبه على ما يلي:
1- نبشر الإخوة بأن الشركات المنتقاة ولله الحمد في طريقها إلى الزيادة، وقد
راجع عددٌ من خبرائنا القوائم المالية للشركات للربع الثالث، تحت إشراف
الهيئة الشرعية، ولم يظهر في كثيرٍ منها قروض أو ودائع محرمة، ولكن لأن
القوائم الربعية غير مدققة وليس فيها إيضاحات تفصيلية لبنود الميزانية فإن
المنهج الذي نسير عليه هو عدم إضافة أي شركة مختلطة إلى القائمة المنتقاة إلا
بعد صدور قوائمها المالية المدققة التي تنشر عادة في نهاية السنة المالية،
ومراجعتها والتأكد من خلوها من أي معاملات محرمة، وذلك لتحري الدقة.
2- وإذا أظهرت القوائم المالية الربعية لشركةٍ من الشركات المنتقاة قروضاً أو
ودائع ربوية فإننا نعتمد على تلك القوائم -ولو لم تكن مدققة- في حذف تلك
الشركة من القائمة المنتقاة؛ لأن هذا الأمر يعد كافياً شرعاً في ثبوت تعامل
الشركة بتلك المعاملة المحرمة؛ لكون هذه القوائم إنما صدرت من الشركة
نفسها. ولهذا السبب فقد خرجت شركة اسمنت ينبع من القائمة اعتباراً من تاريخ
الاستحقاق النقدي لسداد أول قسطٍ من اقتراضها المحرم والذي أظهرت القوائم
الربعية لهذه السنة أنه سيكون في نهاية هذه السنة. والله الموفق والهادي
إلى الصواب.